ثقافي فرسان السينما الفلسطينية (جزء من كتاب)

فرسان السينما الفلسطينية (جزء من كتاب)

-

- Advertisment -

نقدم إليكن/ م جزءًا من الفصل الثالث من كتاب “فرسان السينما سيرة وحدة أفلام فلسطين: أول مجموعة سينمائية ترافق بدايات حركة تحرر وطني”، الصادر عن الدار الأهلية للنشر والتوزيع، عام 2020، للمخرجة والباحثة خديجة حباشنة والذي تروي فيه سيرة وحدة أفلام فلسطينية وكيفية تشكلها وعلاقاتها في العالم وتفاصيل إنتاج الأفلام وسيرًا للعاملين في هذه الوحدة، بالإضافة للحديث عن أرشيف هذه الوحدة واللقطات التي كانت قد صورتها وفقدت لاحقًا ولم يتم إيجاد جزء منه حتى الآن. الفصل الثالث يبدأ في الكتاب من صفحة 45 وحتى 61، قمنا بنقل الجزء من صفحة 45 وحتى 58 نظرًا لأهمية هذا الجزء، نقدم الجزء هذا دون أي تدخل في متن النص كما ورد في الكتاب مع الهوامش الموجودة فيه وبوضع رقم الصفحات بين كل جزء والآخر، مع إضافة بعض الهوامش للتوضيح بناءً على الكتاب ومصادر أخرى نظرًا لاقتطاع هذا الجزء وإضافة بعض المصادر التي وردت في صفحات سابقة وتم الإشارة إليها كمرجع سابق فقد تم الإشارة إلى هذه المراجع وأين وردت في الكتاب، كل هذه الإضافة وردت بين [].

نص الفصل..

الفصل الثالث             

انطلاق فكرة وحدة أفلام فلسطين

في العام 1968 بدأ السينمائيون سلافة[1] وهاني[2] ومصطفى[3] بالتفكير بتوثيق أحداث ونشاطات الثورة سينمائيًا بكاميرا مستعارة، بدون خطة واضحة وأطلقوا على هذا النشاط اسم (وحدة أفلام فلسطين).

يتحدث مصطفى عن بداية وحدة أفلام فلسطين[4]: (أواخر عام 1968 تأسست وحدة أفلام فلسطين التابعة لحركة فتح وكانت أول وحدة سينمائية تعمل من خلال تنظيم فلسطيني مقاتل). ويتابع في ذات المقال: (بدأت الوحدة عملها في تصوير الأحداث الجماهيرية الثورية المتعلقة بالثورة الفلسطينية بعد معركة الكرامة والإقبال الجماهيري الكبير على الثورة الفلسطينية). وتابعت هذه الوحدة عملها في هذه المهمة حتى هذا التاريخ، مكونة أغنى أرشيف سينمائي وفوتوغرافي عن الثورة الفلسطينية المعاصرة).

ويضيف مصطفى في ذات الفصل من الكتاب: (أن الدافع لهذا العمل هو الشعور بأن ثمة أحداث هامة تجري في المنطقة ويجب تسجيلها وحفظها حتى يحين الوقت المناسب للاستفادة منها، وقد تم بالإضافة لتسجيل النشاطات الجماهيرية تسجيل النشاطات العسكرية للثورة الفلسطينية على الساحة الأردنية والسورية واللبنانية. ويضيف أن الوحدة تمكنت أواخر عام 1969 بعد امتلاك كاميرا تصوير سينمائي آريفيلكس[5] وآلة تسجيل صوت ناجرا من انجاز أول أفلامها الوثائقية بعنوان (لا للحل السلمي).

45

ومما أذكر شخصيًا عن تلك الفترة حصول الوحدة على آلتين للعرض (بروجكتر 16 ملم) وعدد من الأفلام عن نضالات الشعوب قُدمت هدية للثورة الفلسطينية، وكانت بداية التحرك السينمائي هو عرض هذه الأفلام على قواعد الفدائيين في غور الأردن وجنوب لبنان وفي المخيمات، وقد لاقت هذه العروض إقبالًا وحماسًا كبيرين، وكانت فرصة لتقريب نضالات الشعوب الأخرى إلى جماهيرنا وثوارنا. ولازلت أذكر عرض الفيلم الفيتنامي (راميات الدوشكا) في مجمع النقابات في عمان، الذي حشد له التنظيم عددًا كبيرًا من الأعضاء والكوادر، وقد اعتمد التنظيم النسائي في حركة فتح على هذا الفيلم لدعم مطلبه من القيادة بعقد دورات لتكوين مليشيا نسائية.

46

البداية الفعلية لوحدة (أفلام فلسطين)

فيلم (لا… للحل السلمي)

المخرج صلاح أبو هنود يروي قصة الفيلم:

تعرفت شخصيًا على صلاح أبو هنود سابقًا أثناء عضويتنا في فرقة المسرح الأردني، وباعتبارنا زميلين نشترك في تخصصنا الدراسي علم النفس وفي هواية العمل في المسرح.

صلاح من مواليد عصيرة قضاء نابلس عام 1944، أنهى دراسته الثانوية في نابلس، وحصل على ليسانس في علم النفس من الجامعة الأردنية عام 1967. كان هاويًا للمسرح شارك في عدد من التمثيليات والمسرحيات خلال مراحل الدراسة الثانوية والجامعية، وانضم إلى أسرة المسرح الأردني عندما تأسست عام 1965 على يد المخرج المسرحي هاني صنوبر، وهي أول فرقة مسرحية في الأردن.

يقول صلاح عن علاقته بوحدة أفلام فلسطين وفيلم (لا.. للحل السلمي)[6]:

(في بداية العام 1968 تمكنت من الحصول على عمل في التلفزيون الأردني كمساعد مخرج لفترة قصيرة، أرسلت بعدها في دورة للتدريب على عمليات الإخراج في لندن منتصف عام 1968، وعدت منها للعمل بوظيفة مخرج. التقيت بالأخ أبو نضال[7] الذي حاول تنظيمي في حركة فتح، ولكني لم أكن متحمسًا للعمل في السياسة أو كمقاتل، فاقترح علي أبو نضال أن أتعرف بمصطفى أبو علي الذي يعمل في مجال السيمنا. كنت أعرف هاني ومصطفى من أيام عملي في المسرح/ دائرة الثقافة والفنون في وزارة الإعلام، وهما يعملان في

47

 قسم السيمنا في الطابق الأول من مبنى الوزارة. كان أول عمل أشارك به هو مرافقة هاني جوهرية أثناء تصويره للمسيرة الشعبية الحاشدة الرافضة لمشروع روجرز السلمي)[8].

ويروي صلاح حول تجربة فيلم (لا.. للحل السلمي): (من أهم ما أتذكر حول الفيلم، النقاش الذي دار بيننا، مصطفى، هاني وأنا حول كيفية عمل فيلم يعبر عن الثورة بطريقة ثورية غير برجوازية، وبدأنا بالتفكير كيف سنعبر عن هذه الجماهير الغاضبة والرافضة لمشروع روجرز. فقمنا بتصوير تدريبات للأشبال وقواعد الفدائيين، وعدد من نشاطات وفعاليات الثورة مثل مشاغل أبناء الشهداء، والهلال الأحمر الفلسطيني، وكانت خطة الفيلم كما أذكر: اتفقنا ثلاثتنا أن يتم قطع متوازي بين لقطات من المسيرة ولقطات من تدريبات وعمليات الفدائيين وبعض الأحداث والنشاطات الثورية مترافقة مع بعض المقاطع من الأغاني والأناشيد الثورية. وعندما بدأنا بالتفكير باسم أو عنوان للفيلم اتفقنا أن يكون أيضًا اسمًا ثوريًا وهو (الجماهير الثورية المسلحة تقول: لا.. للحل السلمي).

يضيف المخرج صلاح أبو هنود: (وعندما بدأنا نفكر بمن يذهب إلى أستديو بعلبك في بيروت لعمل المونتاج للفيلم، أقترح مصطفى فورًا: صلاح يذهب لعمل المونتاج، وهذا ما حصل. ويتابع صلاح: (سافرت إلى بيروت برفقة الأخ صخر حبش[9]، وقمت بتركيب الفيلم كما اتفقنا عليه في عمان. كانت تسيطر علينا فكرة عمل ثوري لدرجة وضع اللقطة السيمنائية كاملة بدون أي حذف حتى الكادر الأسود الذي يأتي في نهاية لقطة التصوير عادة. وكنا

48

نصر أن يكون العمل الجماعي وبدون ذكر أسماء معينة. باعتباره عملًا ثوريًا، ولا أنسى مدى الانفعال والحماس الذي قوبل به الفيلم أثناء عرضه، وخاصة عندما عرض في مؤتمر الاتحاد العام لطلبة فلسطين المنعقد في الكلية العلمية الإسلامية حوالي منتصف العام 1970.

عملت مع هاني ومصطفى طوال فترة أحداث أيلول[10]، وكنت أنام في الليل بقسم التصوير في الجوفة[11]، وهناك تعرفت على أبو عمار الذي كان يأتي هناك وينام أحيانًا، وكثيرًا ما كان يعد بنفسه الفطور للشباب. في هذه الفترة تعرفت على بقية الشباب في قسم التصوير، مطيع وعمر وأبو ظريف ونبيل ونصيف[12]. وعندما انعقد مؤتمر القمة العربية في القاهرة حول أحداث أيلول[13]، جمعوا المواد المصورة للأحداث ليأخذها أبو عمار معه ويعرضها على القادة).

49

كما يتذكر صلاح أن أبو عمار هو الذي اقترح عنوان (أفلام فلسطين) ليوضع على فيلم (الجماهير الثورية المسلحة تقول: لا للحل السلمي)، عندما لم يجد عليه أية أسماء.

هاني يتحدث عن الفيلم  الأول في مقاله (البدايات الأولى) المذكور سابقًا[14]:

(أواخر العام 1968 بدأنا نشاط سيمنائي محدود من خلال استعارة آلة تصوير سينمائي مقياس 16 ملم لتسجيل الأحداث الفلسطينية من عمليات عسكرية ومؤتمرات ومظاهرات.. الخ، دون وضع خطة محددة في البداية ولكن بوعي لحاجة الثورة لما يوثق نضالاتها وتفاعل الجماهير معها. وقد حصل القسم في العام 1969 على آلة تصوير سينمائي متطورة بمزايا إضافية وحديثة، وجهاز تسجيل للصوت وبعض الأجهزة الأخرى التي ساعدت في تنفيذ كثير من الأعمال على أعلى المستويات وفي أصعب الظروف وبدأ التفكير بوضع

50

خطة إنتاج سينمائي تخدم الثورة. أنتج أول فيلم فلسطيني بعنوان (لا..للحل السلمي) حول ردود فعل القيادات والجماهير الفلسطينية على مشروع روجرز أواخر العام 1969. وتم العرض الأول للفيلم بحضور عدد من قيادة الثورة في ملجأ تحت الأرض وعلى أرض مليئة بالرمل والحجارة، وشاهد الحضور الفيلم واقفين إلا أن نظراتهم كانت تتابع كل لقطة باهتمام بالغ، مع أن الفيلم كان في كثير من جوانبه الفنية دون المستوى المطلوب بسبب السرعة الشديدة التي تم إنجازه بها).

وبالرغم من ذلك أصبح هذا الفيلم البداية الفعلية لـ (وحدة أفلام فلسطين)[15].

فرق سينمائية عالمية تصنع أفلاما عن الثورة الفلسطينية:

استقبلت الوحدة في عامي 1969 و1970 عددًا من وكالات الأنباء وفرق تصوير الأفلام الايطالية والفرنسية والأمريكية وغيرهم، الذين بدأت تجذبهم صورة الفدائي التي اشتهرت بعد معركة الكرامة وصمود المقاتلين الفلسطينيين في وجه قوات الاحتلال الإسرائيلي. كان من بينهم جماعة نيوز ريل الأمريكية (News Real). وهي مجموعة تقدمية قامت بتصوير فيلم عام 1970 عن الحركة الصهيونية وبدايات القضية الفلسطينية وأسباب انطلاق الثورة الفلسطينية بعنوان (ثورة حتى النصر) (Revolution Until Victory)، أحد شعارات حركة فتح. وقامت المجموعة لاحقًا بتزويد وحدة أفلام فلسطين بنسخة عن الأصل من الفيلم (Duqe Negative) باعتباره إنتاج مشترك بالخدمات والمساعدة التي قدمت لهم.

وحضر المخرج الايطالي لويجي بيرللي (Luigi Perelli) وقام بإعداد فيلم بعنوان (الفتح) (Al Fath) إنتاج الحزب الشيوعي الايطالي عام 1970، وأيضًا

51

تم تزويد الوحدة لاحقًا بنسخة أصل من الفيلم، تقديرًا للمساعدة والخدمات الإنتاجية لفريق الفيلم.

كما عملنا لاحقًا بحضور عدد من السينمائيين الذين استضيفوا لدى المنظمات ذات الاتجاه اليساري مثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الشعبية الديمقراطية[16]. أذكر منهم: المخرج الياباني كوجي واكاماتسو (Koji Wakamatsu) الذي صور وأخرج فيلمًا بعنوان (الجيش الأحمر الموحد (الياباني) والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يعلنان الحرب العالمية (United Red Army/ and PFLP: Declaration of World War)، وفيه يصور عملية تفجير الطائرات المختطفة[17] من قبل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بمساعدة جماعة الجيش الأحمر اليابانية، مباشرة قبل بدء أحداث أيلول بيوم واحد.

كما حضر المخرج الايطالي أوغو اديلاردي (Ugo Adilardi) وقام بتصوير فيلم بعنوان (الطريق الطويل إلى الوطن) (The Long March Of Retun) بالتعاون مع الجبهة الشعبية الديمقراطية لتحرير فلسطين، وهو أيضًا عضو في الحزب الشيوعي الإيطالي.

ومن أهم المخرجين الذين حضروا في تلك الفترة المخرج الفرنسي جان لوك جودار[18] الذي كان واحدًا من أبين أهم عشر مخرجيم في العالم خلال عقد الستينات، وهو من المخرجين الطليعيين (Avantgurde)، وكان مواكبًا لثورة الطلاب عام 1968 في فرنسا، ثم تابع أحداث تشيكوسلوفاكيا[19]، وقام بعمل أفلام عن العمال في إيطاليا، وفي بريطانيا، وبدأ يفكر في العام 1969 بعمل فيلم عن الثورة الفلسطينية. وعندما علم مدير مكتب فلسطين في باريس المناضل

52

محمود الهمشري[20]، طلب من الطالب إلياس صنبر[21] أحد نشطاء اتحاد الطلاب الفلسطينيين في فرنسا، القيام بالاتصالات اللازمة لتسهيل مهمة جودار، وقد رافق إلياس جودار في زيارته لقواعد المقاتلين وقيادات وكوادر الثورة في الأردن ولبنان. كان مصطفى يرافق جودار في مشاهداته لجميع المواقع وفي المقابلات الذي كان يجريها مع المقاتلين في القواعد، ومع كوادر الإعلام والقيادات السياسية.

جودار في زيارة الثورة الفلسطينية:

كان جودار أثناء زيارته للثورة الفلسطينية يتردد كثيرًا على قسم الإعلام في حركة فتح، التي اختار أن يقوم بتصوير فيلمه معها، كما يذكر في بيانه الذي نشر في جريدة فتح بداية العام 1970.

يقول في مقدمة بيانه:         

(بالنسبة لنا كمناضلين في مجال السينما حاليًا فإن المهام الملقاة على عاتقنا ما زالت نظرية، فنحن لا نزال في مرحلة الاعتقاد بأن التفكير بشكل مختلف يصنع الثورة، وبهذا فنحن متأخرون عشرات السنوات عن أول رصاصة أطلقتها العاصفة). (العاصفة هي الجناح العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني/ فتح).

ويتضمن بيان جودار الطويل عددًا من الفقرات بالعناوين التالية: (جبهة سياسية وجبهة فنية)، (الرصاصة قرب الأذن)، (العلاقات بين الصور)، عملاء هوليود)، (الأفكار والتناقضات)، (الأسنان والشفاه).

53

وهو يقول في البيان تحت عنوان: (جبهة سياسية وجبهة فنية).

(جئنا هنا للدراسة والتعلم واستخلاص الدروس، وإذا أمكن تسجيل دروس ننشرها هنا بعد ذلك أو هناك في أي مكان من العالم. فمنذ عام جاء رفيقان من مجموعتنا لعمل تحقيق مع الجبهة الشعبية الديمقراطية وآخر مع حركة فتح. وقرأنا النصوص والبرامج، وبوصفنا فرنسيين ماويين قررنا عمل الفيلم مع (فتح)، وأطلقنا عليه عنوان (حتى النصر). لقد تركنا الفلسطينيين يقولون خلال الفيلم كلمة (الثورة)، ولكن الاسم الحقيقي للفيلم هو (منهج تفكير وعمل حركة التحرير الفلسطينية).

وأقتطف من فقرة (العلاقات بين الصور) في البيان:

(يجب أن يكون الفيلم مفيدًا على المدى القصير أو الطويل… ولنأخذ مثلًا: صورة فدائي يعبر النهر، ثم صورة فدائية من منظمة فتح تعلم اللاجئين في المعسكر القراءة والكتابة، ثم صورة شبل يتدرب. ما الذي تعنيه هذه الصور الثلاث، هذه الصور الثلاث منفردة ليس لها أية قيمة، وقد تكون لها قيمة عاطفية أو قيمة فوتوغرافية، ولكن ليس لها وحدها أية قيمة سياسية. كل واحدة من هذه الصور يجب أن ترتبط بالصورتين الباقيتين حتى تكتسب هذه القيمة السياسية، وفي هذه اللحظة فإن ما يصبح هامًا هو الترتيب الذي سيتم عرضها به ليمثل الخط السياسي، لأنها تشكل جزءًا من كل المفهوم السياسي، والترتيب الذي سيتم عرضها به يمثل الخط السياسي. إننا نسير على خط فتح ولذلك فإننا نرتب الصور هكذا، (1) فدائي في عملية. (2) فدائية تعلم القراءة. (3) أطفال يتدربون. وهذا يعني: (1) النضال المسلح، (2) عمل سياسي، (3) حرب شعبية طويلة الأمد. إن الصورة الثالثة هي حصيلة الصورتين الاولى والثانية. إن النضال المسلح + العمل السياسي= حرب شعبية طويلة الأمد ضد إسرائيل).

ويقول في فقرة (الأفكار والتناقضات) ما يلي:

(مهمتنا نحن المناضلين حاليًا في مجال الإعلام المعادي للإمبريالية، هي أن نكافح بكل قوانا في هذا المجال، وأنت نتحرر من سلسلة الصور التي فرضتها

54

الأيديولوجية الإمبريالية من خلال أجهزتها المختلفة، من صحافة وإذاعة وسينما وأسطوانات وكتب…الخ)[22]

مصطفى أبو علي يتحدث عن زيارة جودار:

(حضر المخرج الفرنسي المعروف جان لوك غودار إلى عمّان لصنع فيلم عن الثورة الفلسطينية.. كنت أرافقه في كل تنقلاته تقريبًا، كان يحمل الهم ذاته الذي أحمله تقريبًا، ألا وهو البحث عن سينما نضالية أو ثورية، غودار عمق الهواجس لديّ، وأضاف أسئلة جديدة إلى أسئلتي، التي كانت تتمحور حول كيفية تطوير سينما نضالية فلسطينية)[23].

ويضيف مصطفى عن زيارة جودار: (كان يحمل جودار أفكارًا ثورية عن السينما، تحدث عنها كثيرًا وتناقشنا حولها، كانت الأفكار التي طرحها قريبة مما كنت أفكر به، ولكن ظل السؤال الدائم كيف يمكن تطبيق هذه الأفكار وتجسيدها في فيلم، وأعتقد أن جودار كان يواجه نفس السؤال. ومن مرافقتي له طيلة الفترة التي قضاها لتصوير الفيلم، لمست حيرته وتردده في أكثر من مناسبة، كما لمست عبقريته كسينمائي في كل المناسبات).

ويضيف مصطفى: (كان جودار في بداية عام 1970 حقق ثلاثة أفلام ثورية عن العمال في إيطاليا، وعن العمال في بريطانيا، والثالث عن أحداث تشيكوسلوفاكيا، وكان هذا الفيلم كما قال جودار خاطئًا لأنه ارتكز على تحليل سياسي خاطىء. وعندما قدم إلى الأردن حاول تطبيق وجمع تجاربه في الأفلام الثلاثة الأولى في فيلمه عن الثورة الفلسطينية، فكانت تجربته تجربة للوحدة في

55

آن واحد معًا. ولكن الوحدة لم تكن على اتفاق تام مع جودار. وبالرغم من ذلك انتظرت الوحدة بشوق كبير نتائج هذا العمل لترى كيف ستطبق النظريات على مستوى الممارسة السينمائية، ولعدة أسباب لم تر الوحدة النتائج حتى هذا الوقت، (وقت إعداد الكتاب المشترك مع حسان أبو غنيمة آنف الذكر). تم إنتاج فيلم جودار لاحقًا بعنوان (من هنا وهناك) عام 1976، وأثار نقاشًا واسعًا بين السينمائيين)[24].

ويتابع مصطفى: (في هذا الإطار، إطار السينما النضالية كفكرة، وعدم وجود نموذج يحتذى به، جاءت أفلامي جميعها تجريبية، فإذا نظرت إليها لا تجد فيلمًا يشبه الآخر، فلكل فيلم أسلوبه المختلف، ولكن في كل واحد منها جزء من نفسي. هذا التجريب كان طريقتي في البحث عن السينما النضالية، وعن سينما تنبع من واقعنا في هذه المنطقة)[25]

صلاح أبو هنود يتذكر زيارة جودار:

(حضر جودار على ما أذكره أواخر 1969 أو في بداية 1970 وكان يرافقه مصطفى معظم الوقت وأحيانا هاني ومصطفى، ثم عاد مرة أخرى حوالي منتصف 1970 قبل أحداث أيلول، ويذكر أنه رافق مصطفى وجودار إلى وسط البلد بناءً على رغبة جودار الذي كان يريد أن يشاهد إعلانات الأفلام السينمائية، ولاحظنا أن غالبية الإعلانات عن أفلام حربية، وقد علق جودار على ذلك بأن البلد تستعد لحرب. وقد تذكرت تعليقه عندما بدأت أحداث أيلول ودهشت لتنبؤ جودار بالأحداث).

56

ذكرياتي عن زيارة جودار:

أثناء مرافقة مصطفى لجودار، عاد مصطفى ذات يوم من إحدى جولاته مع جودار وقال لي: جودار يريد أن يصور امرأة وهي تقرأ بصعوبة (تتهجأ الأحرف) في درس محو أمية، ممكن ترتبي لنا الموضوع؟

قلت: طبعًا ممكن، سأخبركم بمواعيد دروس محو الأمية، ونختار بعض النساء المنتسبات حديثًا لأحد فصول محو الأمية.

ووقع اختيارنا في التنظيم على امرأة تدعى ربيحة، وهي من أواخر من سجلن في دروس محو الأمية.

وعندما حضر جودار ليصور المشهد وقفت ربيحة تقرأ بطلاقة. وخاب أمله وأملنا، فقد تبين أن هذه المرأة تقضي معظم وقتها تدرس ما تتعلمه في درس محو الأمية، وهي تقترب من محو أميتها بوقت استثنائي غير متوقع.

طبعًا جرى البحث عن امرأة أخرى بالمواصفات التي يريدها جودار، لتعبر عن تلمس المرأة طريقها في النضال مع الثورة.

ومما أتذكره بشكل جيد عن جودار، أنه كان شخصيًا غريب الطباع، وأنا أسمع عن تصرفاته وتعليقاته الطريفة على القيادات السياسية.

كان يحمل معه باستمرار كتاب ماوتسي تونج الأحمر الصغير[26]، الذي يبدو وكأنه دليله اليومي. ولن انسى يوم دعوناه للعشاء في بيتنا قبل سفره، حين تأمل محتويات مكتبتنا والتقط عددًا من الكتب التي تتحدث عنه وعن أفلامه، كم كانت دهشتي كبيرة عندما ألقي بها في سلة المهملات، ولما لاحظ تعبير الدهشة والاستغراب على وجهي، قال: (هذه قمامة بورجوازية.. وأردف قائلًا: كل هذه التكنولوجيا على…  وأشار إلى موخرته).

بعد أحداث أيلول توقف غودار عن إتمام العمل على الفيلم، ثم تعرض إلى حادث اصطدام سير كبير، تحدثت عنه الصحف. وبعد أن شفي من آثار الحادث أنجز فيلمه (كل شيء على ما يرام). لكننا لم نعد نسمع عن فيمله (حتى

57

النصر) شيئًا، حتى العام 1976، عندما أنهى جودار العمل الفيلم بعنوان مختلف (من هنا وهناك). طرح جودار في الفيلم[27]: (عدة قضايا تقنية منها أهمية الصوت والصورة وأيهما مفيد أكثر، من خلال تدخل جودار في الشريط الصوتي للفيلم ومناقشته لمعنى اللقطات وانتقادها. كما يجري في الفيلم مقابلة بين اللقطات بعضها ببعض مثل اليهود في إسرائيل واليهود في معسكر نازي أثناء الحرب، وبين حياة عائلة تعيش في فرنسا وعائلة تعيش في فلسطين..الخ). وقد أثار فيلم غودار نقاشًا واسعًا بين النقاد والسينمائيين.

يقول الناقد الفرنسي غي هينيبل في وصفه للفيلم: أنه (فيلم غبي بكل بساطة وغير مفيد، بالرغم من أن بعض الرفاق من السينمائيين اعجبوا به، لا أفهم لماذا؟ بالنسبة لي شخصيًا فأنا أظن بان غودار ليس له الحق في أن يصنع فيلمًا مثل هذا الفيلم، عن قضية هامة وجادة مثل (الثورة الفلسطينة)، التي يستشهد من أجلها العديد من الرجال والنساء وهم يكافحون بلا هوادة).

والواقع أن جودار كان يعبر في فيلمه (من هناك وهناك) عن أفكار فلسفية حول علاقة الصوت والصورة بالحدث والتي من الصعب إيصالها لجمهور المشاهدين.

58

[1] سلافة جادالله مصورة فلسطينية، ولدت في نابلس 21/5/1941، درست التصوير في مصر وعملت في التلفزيون الأردني مع هاني ومصطفى، وعملت مع أخيها رماء المصور والفنان التشكيلي في استديو خاص به في نابلس، وقاموا بتشكيل رابطة لهواة الفن في نابلس في بداية الخمسينات. [المعلومات من إضافة المحرر بناءً على الكتاب].

[2] هاني جوهرية، مصور فلسطيني، ولد في القدس في 26/10/1939، عمه الموسيقي والمؤرخ واصف جوهرية، خرجت عائلته من القدس مع نكبة 1948، واستقرت في أريحا، وقام بتصوير عدة عمليات قبل أنَّ يستشهد عام 1976. [المعلومات من إضافة المحرر بناءً على الكتاب].

[3] مصطفى أبو علي مخرج فلسطيني ولد في قرية المالحة قضاء القدس المحتلة في 25/11/1940، درس فيها الصف الثاني قبل أن تهاجر عائلته إلى بيت لحم عقب مجرزة دير ياسين. [المعلومات من إضافة المحرر بناءً على الكتاب].

[4] (عن السيمنا الفلسطينية)، مصطفى أبو علي وحسان أبو غنيمة 1974، ص7. نشر وقدم كدراسة للحلقة السينمائية الأولى في العالم العربي، طرابلس/ ليبيا، 21-28 حزيران 1975.

[5] كاميرا تم تصميمها وإنتاجها لأول مرة عام 1937، وهي أول كاميرا تصوير متحركة، واشتهر استخدمها خلال الحروب والعمليات العسكرية [المحرر].

[6] من مقابلة مع المخرج صلاح أبو هنود أيلول/ سبتمبر عام 2014.

[7] نزيه أبو نضال، (غطاس صويص) مناضل في صفوف حركة فتح/ عمل في مجال الإعلام والتفويض السياسي في قواعد المقاتلين، وهو إعلامي وكاتب ينتمي لأسرة أردنية من مدينة الفحيص.

[8] مسيرة جماهيرية حاشدة، انطقلت للتعبير عن الغضب والرفض الشعبي والقيادي لمشروع التسوية السياسية المعروف بمشروع روجرز، والذي طرح لمعالجة آثار حرب حزيران 1967 التي احتلت فيها إسرائيل بقية الأراضي الفلسطينية وأراض عربية، حيث تم في هذا المشروع تجاهل تام لثورة الشعب الفلسطيني وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية.

[9] يحيى حبش أو الاسم الحركي صخر حبش، ولد في يافا عام 1939 وبعد النكبة هجرت عائلته إلى مخيم بلاطة في نابلس، التحق بحركة فتح وشغل منصب أمين سر المجلس الثوري، وممثل منظمة التحرير في روسيا، وتوفي عام 2010 في رام الله [المحررٍ].

[10] مواجهة مسلحة بين قوات منظمة التحرير والجيش الأردني، وقعت في شهر أيلول عام 1970، وانتهت بخروج قوات منظمة التحرير إلى جنوب لبنان وجزء منها خارج المدن الأردنية، وعلى أثرها انتهى الوجود الفلسطيني المقاوم في الأردن عام 1971 [المحرر].

[11] منطقة في العاصمة الأردنية عمان، أقامت فيها منظمة التحرير وحركة فتح عدة أقسام لها فيها [المحرر].

[12] من العاملين في قسم التصوير في حركة فتح ووحدة أفلام فلسطين [المحرر].

[13] قمة عربية عقدت بشكلٍ استثنائي في 23 سبتمبر/ أيلول على أثر أحداث أيلول الأسود في الأردن [المحرر].

[14] البدايات الأولى، هاني جوهرية، كتاب (فلسطين في السينما)، إعداد مشترك للناقد السينمائي اللبناني وليد شميط والناقد الفرنسي غي هينبل 1977، الطبعة الثانية، وزارة الثقافة الفلسطينية 2006. [الإشارة الأولى للمقال وردت في صفحة 29 ولم ترد في هذه الصفحة في أصل الكتاب وقمنا بنقلها كما هي، المحررٍ].

[15] البدايات الأولى، مقال لهاني منشور في كتاب (فلسطين في السيمنا) كتاب مشترك، (مرجع سابق). [مراجعة الهامش السابق للتفاصيل، المحرر].

[16] فصيل فلسطيني عضو في منظمة التحرير وانشق عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، تحت اسم الجبهة الشعبية الديمقراطية لتحرير فلسطين، وتم تغيير الاسم عام 1975 إلى الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين [المحرر].

[17] واحدة من أكبر عمليات خطف الطائرات، نفذتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بتخطيط من الشهيد وديع حداد، وكانت تستهدف خطف 3 طائرات أحبط خطف واحدة منهم كان يحاول السيطرة عليها الشهيد باتريك أرغيلو والمناضلة ليلى خالد، فيما تمكن فلسطيني من خطف طائرة أخرى وتسليمها للجبهة، تم نقل الطائرات إلى مهبط داوسون قرب مدينة الزرقاء وهو مطار بريطاني وأطلق عليه في حينه مطار الثورة، تم تفجير الطائرات وإجراء عملية تبادل بتسليم الأسرى مقابل الافراج عن ليلى خالد وأمينة دحبور و2 من أعضاء الجبهة الشعبية في سجون سويسرا، وبعد هذه العملية بدأت أحداث أيلول الأسود [المحرر].

[18] جان لوك جودار، مخرج فرنسي معروف، يعتبر أحد أهم عشرة مخرجين على مستوى العالم في عقد الستينات من القرن العشرني الماضي. ومن أفلامه الشهيرة فيلم بيير المجنون (Piere Le Fou). كان من أوائل المخرجين التقدميين في متابعة ثورة الطلاب في فرنسا 1968 [انتفاضة مايو التي شملت طلابًا سيطروا جامعة السوربون وعمالًا أيضًا توقفوا عن العمل وسيطروا على المصانع (المحرر)]، وتحركات العمال في تشيكوسلوفاكيا، وغيرها.

[19] تعرف باسم ربيع براغ [المحرر].

[20] محمود الهمشري، من قيادات حركة فتح السياسية والدبلوماسية، أول مدير لمكتب فلسطين في فرنسا، ويعتبر من أوائل مهندسين العمل الدبلوماسي الفلسطيني. اغتيل على يدي الموساد الإسرائيلي واستشهد في 10/1/1973.

[21] إلياس صنبر، من قيادات اتحاد طلاب فلسطين فرع فرنسا في ستينات القرن العشرين الماضي، وهو كاتب ومؤرخ. حاليًا سفير دولة فلسطين في اليونسكو/ منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة.

[22] نقلًا عن البيان المعاد نشره بين ملاحق الكتاب المشترك (فلسطين في السينما) عام 1977، للناقد الفرنسي غي هينيبل صاحب كتاب (دليل الأفلام ضد الإمبريالية)، وأحد محرري مجلة (دفاتر السينما) (Cahiers De Cinema) الفرنسية. والناقد اللبناني وليد شميط الصحافي والناقد اللبناني. وأعيدت طباعة الكتاب من قبل وزارة الثقافة الفلسطينية/ السلطة الوطنية، عام 2006.

[23] مقابلة مصطفى أبو علي مع الصحفي يوسف الشايب، أجريت قبل وفاة مصطفى بأيام. (مرجع سابق). [ورد توثيق المقابلة لأول مرة في الكتاب في صفحة 22 وجاء، من مقابلة مصطفى مع الصحفي يوسف الشايب قبل وفاة مصطفى بأيام. نشرت في صحيفة الأيام 4/8/2009، في البحث في أرشيف الجريدة في العدد الصادر في يوم 4/8/2009 وهو عدد احتوى على مقالات عن رحيل مصطفى أبو علي وقد جاء بعد 6 أيام على وفاة أبو علي لم نجد المقابلة المذكورة، وفي العدد الذي صدر في يوم 31/7/2009 كتب يوسف الشايب أنَّ هناك حوار أجري مع أبو علي سينشر غدًا كاملًا لكنه لم ينشر في ذلك الوقت بالجريدة [المحرر].

[24] (عن السينما الفلسطينية)، كتاب مشترك لمصطفى أبو علي وحسان أبو غنيمة، أعد عام 1974 ونشر عام 1975 لتقديمه كدراسة للحلقة الأولى للسينما في الوطن العربي طرابلس/ ليبيا، 21-25، 1975.

[25] من مقابلة مصطفى أبو علي مع الصحافي تيسير النجار، (مرجع سابق). [وردت الإشارة للمقابلة أول مرة في صفحة 23 وجاءت، من مقابلة لمصطفى مع الصحفي تيسير النجار، تم العثور على نص المقابلة بين أوراق مصطفى بدون ذكر لموقع نشر وتاريخ المقابلة، ويرجح من سياق الحديث أنها أجريت أواخر التسعينات من القرن العشرين الماضي..، المحررٍ].

[26] كتيب يحتوي على مقتطفات من أقوال ماو تسي تونغ، يعد من أكثر الكتب انتشارًا في العالم [المحرر].

[27] (فلسطين في السينما)، كتاب مشترك غي هنيبيل [كتب الاسم بلفظ في مختلف في الكتاب، المحرر] ووليد شميط 1977.(مرجع سابق).

المادة السابقةأزمة اللغات المحليّة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأحدث

فرسان السينما الفلسطينية (جزء من كتاب)

نقدم إليكن/ م جزءًا من الفصل الثالث من كتاب "فرسان السينما سيرة وحدة أفلام فلسطين: أول مجموعة سينمائية ترافق...

أزمة اللغات المحليّة

تستكمل اللغة العربية عمرها في المدارس والجامعات ووسائل الإعلام، وفي الواقع اليوميّ تسود على المجتمعات المتكلمة بهذه اللغة العتيقة لغات...

إلى الأحبة: رسالة من الأسر

إلى الأحبّة،   في الكتابة مناجاةٌ ومسامرةٌ لغائب في حضوره كمال هي استحضار البعيدين رغم بُعدهم والوصول إليهم دون عطرهم والاقتراب رغم الاغتراب فكم كُنتم...

عن الهامش بوصفه ساحة للمقاومة

ترجمة نورا حلمي وأحمد مدحت وحسين الحاج. نُشرت الترجمة في موقع كتب مملة.   قبل أربعِ سنواتٍ أشرتُ في مقدمةِ كتابي النظرية...
- Advertisement -

وهم اليوتوبيا الأوروبية

        ليس غريبا في عهد الاستعمار الحديث (neocolonialism) بأن حلم كل شعوب العالم المستعمَر هو الهجرة إلى...

عن تطبيع السقوط

  للغتنا العربية موقفها الصارم والواضح في تعريفها للخيانة؛ فَتعرّف لغةً واصطلاحاً وفق ما جاء في معجم اللغة العربية المعاصر،...

الأكثر قراءة

فرسان السينما الفلسطينية (جزء من كتاب)

نقدم إليكن/ م جزءًا من الفصل الثالث من كتاب...

أزمة اللغات المحليّة

تستكمل اللغة العربية عمرها في المدارس والجامعات ووسائل الإعلام، وفي...
- Advertisement -

قد يعجبك أيضاًمرتبط
موصى به لك